محمد الريشهري
132
نهج الدعاء
يَقولُ « 1 » : الحَمدُ للَّهِ الَّذي بِعِزَّتِهِ وجَلالِهِ تَتِمُّ الصّالِحاتُ . « 2 » 5 / 2 دُعاءُ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ عِندَ استِجابَةِ دُعائِهِ 363 . الدعوات : كانَ زَينُ العابِدينَ عليه السلام يَدعو عِندَ استِجابَةِ دُعائِهِ بِهذَا الدُّعاءِ : اللَّهُمَّ قَد أكدَى « 3 » الطَّلَبُ ، وأعيَتِ الحِيَلُ إلّاعِندَكَ ، وضاقَتِ المَذاهِبُ ، وَامتَنَعَتِ المَطالِبُ ، وعَسِرَتِ الرَّغائِبُ ، وَانقَطَعَتِ الطُّرُقُ إلّاإلَيكَ ، وتَصَرَّمَتِ الآمالُ ، وَانقَطَعَ الرَّجاءُ إلّامِنكَ ، وخابَتِ الثِّقَةُ ، وأخلَفَ الظَّنُّ إلّابِكَ ، اللَّهُمَّ إنّي أجِدُ سُبُلَ المَطالِبِ إلَيكَ مُنهَجَةً « 4 » ، ومَناهِلَ الرَّجاءِ إلَيكَ مُفَتَّحَةً ، وأعلَمُ أنَّكَ لِمَن دَعاكَ بِمَوضِعِ إجابَةٍ ، ولِلصّارِخِ إلَيكَ بِمَرصَدِ إِغاثَةٍ ، وأنَّ القاصِدَ إلَيكَ لَقَريبُ المَسافَةِ مِنكَ ، ومُناجاةَ العَبدِ إيّاكَ غَيرُ مَحجوبَةٍ عَنِ استِماعِكَ ، وأنَّ فِي اللَّهفِ إلى جودِكَ ، وَالرِّضا بِعِدَتِكَ ، وَالاستِراحَةِ إلى ضَمانِكَ ، عِوَضاً مِن مَنعِ الباخِلينَ ، ومَندوحَةً « 5 » عَمّا قِبَلَ المُستَأثِرينَ ، ودَرَكاً مِن خَيرِ الوارِثينَ ، فَاغفِر بِلا إلهَ إلّاأنتَ ما مَضى مِن ذُنوبي ، وَاعصِمني فيما بَقِيَ مِن عُمُري ، وَافتَح لي أبوابَ رَحمَتِكَ وجودِكَ الَّتي لا تُغلِقُها عَن أحِبّائِكَ وأصفِيائِكَ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . « 6 »
--> ( 1 ) . في كنز العمّال : « أن يقول » . ( 2 ) . المستدرك على الصحيحين : ج 1 ص 730 ح 1999 عن عائشة ، كنز العمّال : ج 6 ص 719 ح 17560 . ( 3 ) . أكدى الرَّجُلُ إذا قلّ خيرُهُ ، وقوله تعالى : « وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى » ( النجم : 34 ) أي قطع القليل ، وأكدىالحافر إذا بلغ الكُدْيَةَ فلا يمكنه أن يحفر ( الصحاح : ج 6 ص 2471 - 2472 « كدى » ) . ( 4 ) . نَهَجَ الأمرُ وأنهَجَ ، إذا وَضَح ( النهاية : ج 5 ص 134 « نهج » ) . ( 5 ) . مندوحة : لي عن هذا الأمر مندوحة ومُنتدح ، أي سعَة ( الصحاح : ج 1 ص 409 « ندح » ) . ( 6 ) . الدعوات ص 72 ح 171 ، بحار الأنوار : ج 95 ص 450 ح 3 .